السيد الخميني

373

كتاب الطهارة ( ط . ج )

والعسل في رواية خليلان بن هاشم قال : كتبت إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) : جعلت فداك ، عندنا شراب يسمّى : " المَيْبِه " نعمد إلى السفرجل فنقشره ونلقيه في الماء ، ثمّ نعمد إلى العصير فنطبخه على الثلث ، ثمّ ندقّ ذلك السفرجل ونأخذ ماءه ، ونعمد إلى هذا المثلَّث وهذا السفرجل فنلقي فيه المسك والأفاوي والزعفران والعسل ، فنطبخه حتّى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه ، أيحلّ شربه ؟ فكتب لا بأس به ما لم يتغيّر " 1 " . مع وضوح عدم حرمة عصير السفرجل والعسل بالغليان بالنار . ووروده في دستور الطبيب أيضاً في رواية إسحاق بن عمّار " 2 " ، وليس ذلك ظاهراً إلَّا لعدم عروض الفساد أو الإسكار عليه بطول المدّة . وربّما يتمسّك " 3 " للحرمة بالروايات الحاكية لمشاجرة إبليس لعنه الله آدم ونوحاً ( عليهما السّلام ) " 4 " بدعوى إعطائهما إبليس من ثمرة الحَبَلة الثلثين . وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الأخذ بظاهر تلك الروايات ، مستلزم لمالكية إبليس ثلثي جميع شجرة الكرم ، كما هو مقتضى بعضها " 5 " ، ولزوم تثليث ماء العنب بإغلائه وإخراج حظَّ إبليس ، وعدم جواز شربه قبل غليانه ، وهو كما ترى ،

--> " 1 " الكافي 6 : 427 / 3 ، وسائل الشيعة 25 : 367 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 29 ، الحديث 3 . " 2 " الكافي 6 : 426 / 4 ، وسائل الشيعة 25 : 291 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 5 ، الحديث 5 . " 3 " انظر مستند الشيعة 15 : 211 212 ، جواهر الكلام 6 : 34 ، إفاضة القدير : 121 . " 4 " وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 . " 5 " وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 2 و 5 .